SIROVANX
ابدأ الكتابة
حقيقة قبائل الجن السبعة.. الملوك الذين حكموا الأرض قبل البشر؟

الملوك السبعة للجن

4 min · الفصل 3/5

الملك مذهب: سيد الكنوز المنسية

في الروايات الشعبية القديمة، لا يُذكر اسم مذهب إلا وتتبعه قصص الذهب والكنوز المفقودة.

كان الناس يعتقدون أن مذهب ليس مجرد ملك، بل حارس لكل ثروة دفنت تحت الأرض ونسيها البشر.

تحكي الأساطير أن أتباعه لا يسكنون القصور ولا الكهوف، بل يعيشون قرب الكنوز القديمة والمدن الغارقة تحت الرمال.

ويقال إنهم يراقبون الباحثين عن الذهب.

فإذا كان الباحث طماعاً، أضلّوه في الصحراء حتى يهلك.

أما إذا كان صاحب نية حسنة، فإنهم يكتفون بإبعاده دون أذى.

ومن أغرب القصص المنسوبة إليه أن بعض المنقبين كانوا يرون قصوراً ذهبية كاملة تظهر أمامهم وقت الغروب.

لكن ما إن يقتربوا منها حتى تختفي وكأنها لم تكن موجودة.

ولهذا سُمي مذهب بملك السراب الذهبي.

ويقال إن قوته ليست في الحرب، بل في الوهم والخداع البصري.

فهو قادر على جعل الإنسان يرى ما يتمنى رؤيته.

ولهذا كانت قبيلته من أخطر قبائل الجن في نظر الرواة القدماء.

الملك مرة: سيد القوة والانضباط

بين جميع الملوك السبعة، كان مرة يوصف بأنه القائد العسكري الأعظم.

قبائله لا تعرف الفوضى.

كل فرد فيها يعرف مكانه ورتبته.

وكل أمر يصدر من الملك يُنفذ فوراً.

تقول الروايات الشعبية إن مرة كان يكره التمرد.

وأن أي جني يعصي أوامره يُنفى إلى الصحارى البعيدة.

ومن القصص الغريبة عنه أن جيشه كان قادراً على الانتقال من مكان إلى آخر خلال لحظات.

وكانت القبائل الأخرى تخشاه أكثر مما تحبّه.

لأن قوته لم تكن مبنية على السحر فقط، بل على النظام الصارم.

ويقال إن قبيلته كانت تشتهر بالهدوء التام.

حتى أن المسافرين كانوا يعتقدون أن الأماكن الخاضعة له خالية تماماً من الجن.

بينما الحقيقة أن آلافاً منهم يراقبون المكان بصمت.

الملك الأحمر: سيد النيران والحروب

إذا كان للجن قائد للحروب، فالروايات تجعل هذا اللقب من نصيب الملك الأحمر.

اسمه وحده كان كافياً لإثارة الرعب في قصص السحرة والرواة.

تقول الأساطير إن قصره شُيّد داخل وادٍ من اللهب لا ينطفئ.

وأن جنوده يرتدون دروعاً حمراء متوهجة.

وكان الأحمر يُعرف بسرعة غضبه.

فإذا اشتعل غضبه، اشتعلت معه الأرض المحيطة بقصره.

ومن أشهر القصص المنسوبة إليه قصة الحرب الكبرى بين قبيلتين من الجن.

حيث قيل إن المعركة استمرت سبع سنوات كاملة.

وكانت آثارها تظهر للبشر على شكل حرائق مجهولة المصدر وعواصف مفاجئة.

ويرى بعض الرواة أن الأحمر يمثل القوة الخام والعنف غير المنضبط.

ولهذا كانت بقية الملوك تتجنب الدخول في نزاع مباشر معه.

الملك برقان: سيد الصحارى والعواصف

في قلب الصحراء حيث لا يسمع إلا صوت الريح، تقول الأساطير إن مملكة برقان تبدأ.

كان برقان معروفاً بقدرته على التحكم بالعواصف الرملية.

وتحكي الروايات أن قبيلته تستطيع السير داخل العاصفة دون أن يراها أحد.

ولهذا كان المسافرون قديماً يخشون العواصف أكثر من خوفهم من اللصوص.

لأنهم اعتقدوا أن برقان وجنوده يتحركون داخلها.

ومن القصص الغريبة عنه أن بعض القوافل كانت ترى أضواءً بعيدة ليلاً.

فتتبعها ظناً أنها مدينة أو واحة.

لكنها تكتشف عند الفجر أنها دارت في دائرة وعادت إلى المكان نفسه.

وكان الناس ينسبون ذلك إلى ألاعيب قبيلة برقان.

الملك شمهورش: القاضي الذي لا ينام

شمهورش شخصية أسطورية فريدة.

فبينما حكم الآخرون بالقوة أو السحر، حكم هو بالقانون.

في الموروث المغربي يُقال إن محكمته لا تغلق أبوابها أبداً.

وأن آلاف القضايا تُعرض عليه كل ليلة.

وتصفه القصص بأنه حكيم شديد الذكاء.

لا يخدع بسهولة.

ولا يصدر حكماً حتى يسمع جميع الأطراف.

ومن أغرب الروايات أن بعض الجن كانوا يسافرون شهوراً كاملة للوصول إلى مجلسه.

ويقال إن محكمته تقع في مكان مخفي داخل الجبال العالية.

حيث يجلس على عرش من الحجر الأسود تحيط به صفوف طويلة من المستشارين.

ولذلك أصبح شمهورش رمز العدالة في كثير من الحكايات الشعبية.

الملك الأبيض: سيد الحكمة والنور

الأبيض هو أكثر الملوك غموضاً.

فالروايات عنه أقل من غيره.

لكنها تكاد تجمع على أنه ملك مسالم.

ويقال إن قبيلته تبتعد عن الصراعات والحروب.

وتسكن الأماكن الهادئة البعيدة عن ضجيج البشر.

ومن القصص المنسوبة إليه أن بعض العباد والزهاد كانوا يرون نوراً غريباً في الصحراء ليلاً.

فيعتقدون أنه دليل يقودهم إلى الطريق الصحيح.

وكان الناس يربطون تلك الظواهر بالملك الأبيض وأتباعه.

ولهذا أصبح رمزاً للحكمة والسكينة في الموروث الشعبي.

الملك ميمون: سيد الأعماق والكهوف

أما ميمون فهو أكثر الملوك رهبة.

فمملكته لا تقع فوق الأرض بل تحتها.

داخل الكهوف العميقة والأنفاق المظلمة.

وتقول الأساطير إن لديه أكبر عدد من الجن بين جميع الملوك السبعة.

وكان معروفاً بقوته الجسدية الهائلة.

وتروي القصص أن صوته وحده كان يهز جدران الكهوف.

ومن أغرب الحكايات أن بعض المستكشفين كانوا يسمعون أصوات طرق عميقة تأتي من باطن الجبال.

فيظنون أنها ظواهر طبيعية.

بينما كان الرواة يزعمون أنها جيوش ميمون تتحرك في العالم السفلي.

ولهذا اكتسب لقب ملك الأعماق المظلمة.

الحرب العظمى بين الملوك السبعة

تتحدث بعض الأساطير عن صراع قديم نشب بين الملوك السبعة قبل ظهور البشر بزمن طويل.

حرب قسمت عالم الجن إلى معسكرات متنافسة.

الأحمر أراد السيطرة بالقوة.

مرة أراد فرض النظام.

برقان أراد توسيع نفوذه في الصحارى.

أما شمهورش فحاول إنهاء الحرب بالتحكيم.

وتقول الروايات إن الصراع انتهى باتفاق عظيم قسم الأرض بين القبائل المختلفة.

ومنذ ذلك الحين أصبحت لكل قبيلة حدود لا تتجاوزها.

سواء كانت هذه القصة حقيقية أم خيالية، فقد بقيت واحدة من أشهر أساطير عالم الجن في التراث الشعبي العربي.

التعليقات

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش